الشيخ علي الكوراني العاملي
123
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
ونحن الذين بنا يفتح الله وبنا يختم ، ونحن أئمة الهدى ونحن مصابيح الدجى ونحن منار الهدى ، ونحن السابقون ونحن الآخرون ، ونحن العلم المرفوع للخلق من تمسك بنا لحق ومن تخلف عنا غرق ، ونحن قادة الغر المحجلين ، ونحن خيرة الله ونحن الطريق وصراط الله المستقيم إلى الله ، ونحن من نعمة الله على خلقه ونحن المنهاج ، ونحن معدن النبوة ونحن موضع الرسالة ، ونحن الذين إلينا مختلف الملائكة ، ونحن السراج لمن استضاء بنا ، ونحن السبيل لمن اقتدى بنا ، ونحن الهداة إلى الجنة ، ونحن عز الإسلام ، ونحن الجسور القناطر من مضى عليها سبق ومن تخلف عنها محق ، ونحن السنام الأعظم ، ونحن الذين بنا تنزل الرحمة وبنا تسقون الغيث ، ونحن الذين بنا يصرف عنكم العذاب ، فمن عرفنا ونصرنا وعرف حقنا وأخذ بأمرنا فهو منا وإلينا ) . وكمال الدين / 206 ، وأمالي الطوسي / 654 ، وبعضه في الهداية الكبرى ، عن جابر بن يزيد / 239 . ويشبهه ما رواه في عيون المعجزات / 67 ، عن أبي بصير وكان ضريراً قال : قلت لأبي جعفر الباقر « عليه السلام » : أنتم ورثة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ فقال لي : نعم رسول الله وارث الأنبياء ونحن ورثته « صلى الله عليه وآله » وورثتهم « عليهم السلام » . فقلت : تقدرون أن تحيوا الموتى وتبرئوا الأكمه والأبرص ؟ قال : نعم بإذن الله تعالى . ثم قال : أدن مني فدنوت منه فمسح على عيني فأبصرت السماء والأرض وكل شئ كان في الدار ، فقال « عليه السلام » : أتحب أن تكون هكذا ولك ما للناس وعليك ما عليهم ، أو تعود إلى حالك ولك الجنة خالصة ؟ فقلت : الجنة أحب إليَّ ، فمسح يده على عيني فرجعت كما كانت . ثم قال « عليه السلام » : نحن جنب الله جل وعز ، نحن صفوة الله نحن خيرة الله ، نحن أمناء الله ، نحن مستودع مواريث الأنبياء ، نحن حجج الله ، نحن حبل الله المتين ، نحن صراط الله المستقيم قال الله تعالى : وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ